فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 2942

يستطيعون [النحل/ 73] ، وكما قال: إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم [الأعراف/ 194] .

وإنّما هي موات، ألا ترى أنّه قال: فادعوهم فليستجيبوا لكم ألهم أرجل يمشون بها .. [الأعراف/ 194 - 195] .

وكذلك قوله: إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم [فاطر/ 14] فأجري عليها «1» اللفظ بحسب «2»

ما أجري على من يعلم فإلا ... على هذا بمنزلة

حتى، كأنه قال «3» : أم من لا يهتدي حتّى يهدى، أي «4» : أم من لا يعلم حتى يعلّم، ومن لا يستدلّ على شيء حتى يدلّ عليه، وإن كان لو دلّ أو أعلم لم يعلم ولم يستدلّ.

وقراءة حمزة والكسائي: أم من لا يهدي فإن المعنى فيه: أم من لا يهدي غيره، لكن «5» يهدى، أي: لا يعلم شيئا ولا يعرفه، لكن «5» يهدى، أي: لا هداية له، ولو هدي أيضا لم

يهتد، إلا أن اللفظ جرى عليه، كما ذكرناه فيما تقدم.

فأمّا يهدّي ويهدّي ويهدي وتهدي، فمعانيها كلها: يفتعل، وإن اختلفت ألفاظها، فالجميع أدغموا التاء في الدال لمقاربتها لها. ألا ترى أن التاء والدال والطاء من حيّز واحد. واختلفوا

(1) في (ط) : عليه.

(2) في (ط) : على حسب.

(3) زيادة من (ط) .

(4) سقطت من (ط) .

(5) في (ط) : ولكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت