قال أبو علي: من فتح الراء في: ولا أصغر، ولا أكبر [من أكبر وأصغر] «1» فلأنّ أفعل في الموضعين، في موضع جرّ لأنّه صفة للمجرور الذي هو قوله: من مثقال ذرة [يونس/ 61] ، وإنّما فتح لأنّ أفعل إذا اتصل به منك كان صفة، وإذا كان صفة لم ينصرف في النكرة.
ومن رفع فقال: ولا أصغر من ذلك ولا أكبر* حمله على موضع الموصوف، وذلك «2» أن الموصوف الذي هو من مثقال ذرة الجار والمجرور فيه في موضع رفع، كما كانا في موضعه في قوله: كفى بالله شهيدا [الفتح/ 28] وقوله «3» :
ألم يأتيك والأنباء تنمي بما لاقت «4» ...
فحمل الصفة على الموضع، وممّا يجوز أن يكون محمولا على الموضع قوله: ما لكم من إله غيره [الأعراف/ 59] . يجوز أن يكون صفة بمنزلة مثل، ويجوز أن يكون استثناء كما تقول: ما لكم من إله إلا الله.
وممّا جاء من الحمل على الموضع قوله سبحانه «5» :
(1) من هامش (م) : وليست في (ط) .
(2) في (ط) : وذاك.
(3) في (ط) : وفي قوله.
(4) البيت لقيس بن زهير وتمامه:
بما لاقت لبون بني زياد وقد سبق في 1/ 93، 325 و 2/ 99 وانظر إيضاح الشعر ص 233، للمصنف.
(5) سقطت من (ط) .