فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 2942

أعلم- وذا الرجز، أي: الذي يؤدّي عبادته إلى العذاب. قال أبو الحسن «1» : وقال بعضهم: والرجز فاهجر «2» قال: وذكروا أنه صنم كانوا يعبدونه، قال: وأما الرّجز فهو الرّجس، قال، وقال:

إنما المشركون نجس [التوبة/ 28] ، قال: والنّجس: القذر.

وقال الكسائيّ فيما أخبرنا أبو بكر: الرّجس: النتن:

قال أبو علي: فكأنّ الرّجس على ضربين: أحدهما: أن يكون في معنى الرجس، وهو العذاب، والآخر: أن يعنى به النجس والقذر، ومن ذلك قوله: أو لحم خنزير فإنه رجس [الأنعام/ 145] فقوله: ويجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون [الأنعام/ 125] يجوز أن يراد به أنهم يعذّبون، كما قال:

ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات [الفتح/ 6] ، ويجوز أن يكون المعنى فيه أنه يحكم بأنّهم رجس، كما قال:

إنما المشركون نجس [التوبة/ 28] ، أي: ليسوا من أهل الطهارة، فذمّوا على خروجهم، وإن لم تكن عليهم نجاسة من نحو البول والدم والخمر، والمعنى: أن الطّهارة الثابتة للمسلمين هم خارجون عنها، ومباينون لها، وهذه الطّهارة هي ما ثبت لهم من قوله: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها [التوبة/ 103] .

(1) أبو الحسن هو الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة، وكلامه في معاني القرآن 1/ 98 عند تفسيره آية البقرة/ 59.

(2) قوله: (الرّجز) بضم الراء هي قراءة حفص والمفضل عن عاصم، وقراءة الباقين وأبي بكر بكسر الراء. وستأتي في موضعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت