فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 2942

وماء صرى عافي الثّنايا كأنّه ... من الأجن أبوال المخاض الضّوارب

عم شرك الأقطار بيني وبينه ...

أي: خفي. وقال آخر «1» :

ومهمه أطرافه في مهمه ... أعمى الهدى في الحائرين العمّه

أي خفيّ الهدى، ألا ترى أنّ الهدى ليس بذي جارحة تلحقها هذه الآفة. ومن هذا قيل للسحاب: العماء، لإخفائه ما يخفيه، كما قيل له الغمام، ومن هذا قول زهير «2» :

ولكنّني عن علم ما في غد عم وقولهم: أتانا صكّة عميّ «3» : إذا أتى في الهاجرة وشدّة الحرّ؛ يحتمل عندنا تأويلين: أحدهما أن يكون المصدر أضيف

مروراة، وهي الأرض البعيدة المستوية. وقوله: مخشيّ، رده على عم.

انظر ديوانه 1/ 198 - 200 واللسان مادة/ صري وعمي/.

(1) البيت لرؤبة من أرجوزة يصف بها نفسه .. برواية «الجاهلين» بدلا من «الحائرين» في ديوانه. والرجل العمه: المتردد في رأيه أو أعمى القلب.

انظر ديوانه/ 166 واللسان مادة/ عمه/- وشرح شواهد الشافية/ 202 وشرح شواهد العيني 3/ 345.

(2) عجز بيت لزهير وصدره:

وأعلم ما في اليوم والأمس قبله وهو من معلقته، انظر شرح المعلقات للزوزني/ 86.

(3) في اللسان (صكك) : الصكة: شدة الهاجرة، يقال: لقيته صكة عمي وصكة أعمى، وهو أشد الهاجرة حرا. قال بعضهم: عمي: اسم رجل من العماليق أغار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت