فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 2942

الإبل اثنين «1» ومن البقر اثنين [الأنعام/ 142 - 143] ، قال:

وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج [الزمر/ 6] .

قال الكسائيّ: فيما حدّثنا محمد بن السري أن أكثر كلام العرب بالهاء يعني في قولهم: هي زوجته، قال الكسائيّ:

وزعم القاسم معن أنه سمعها من الأزد أزد شنوءة. قال أبو علي: فأما ما كان من هذا في التنزيل، فليس فيه هاء، قال:

اسكن أنت وزوجك الجنة [البقرة/ 35] ، ومما يدلّ على أنه بغير هاء قول الشاعر «2» :

وأراكم لدى المحاماة عندي ... مثل صون الرجال للأزواج

فالأزواج: جمع زوج بلا هاء، ولو كان في الواحد الهاء لكان كروضة ورياض، فلما قال: أزواج، علمت أنه جعله مثل ثوب وأثواب، وحوض وأحواض. ويمكن أن يقول الكسائيّ:

إن هذا جمع على تقدير حذف التاء كما قيل: نعمة وأنعم، فجمع على حذف التاء مثل: قطع وأقطع وجرو وأجر، ويمكن أن يقول: إنه على قول من قال: زوج فلم يلحقه الهاء، ويقال: لكل زوجين قرينان، وقيل في قوله: وزوجناهم بحور عين [الدخان/ 54] أي: قرنّاهم بهنّ، وليس من عقد التزويج على ما رويناه عن ابن سلام عن يونس «3» ، وذاك أنه

(1) في الأصل: الاثنين وهو غلط.

(2) لم نقف على قائله.

(3) جاء على حاشية (ط) : بلغت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت