فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 2942

القراءتان متفقتين في المعنى، وإن اختلفتا في اللفظ.

فأمّا قوله: ما ليس لك به علم فيحتمل قوله: به* في الآية وجهين: أحدهما أن يكون كقوله «1» :

كان جزائي بالعصا أن أجلدا إذا قدّمت بالعصا للتبيين، وكقوله: وكانوا فيه من الزاهدين [يوسف/ 20] ، وإني لكما لمن الناصحين [الأعراف/ 21] ، وأنا على ذلكم من الشاهدين [الأنبياء/ 56] وزعم أبو الحسن أن ذلك إنما يجوز في حروف الجر، والتقدير فيه «2» التعليق بمضمر يفسّره هذا الذي ظهر بعد، وان كان يجوز تسلّطه عليه، ومثل ذلك قوله: يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين [الفرقان/ 22] ، وقوله:

ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق أئنكم لفي خلق جديد [سبأ/ 7] ، فانتصب يوم يرون بما دلّ عليه لا بشرى يومئذ ولا يجوز لما بعد لا* هذه أن تتسلّط على يوم يرون وكذلك قوله:

أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون [المؤمنون/ 82] ، فإذا* يتعلق بما دلّ عليه إنا لمبعوثون ولا يجوز أن يتسلط

(1) من أرجوزة للعجاج وقبله:

ربيته حتى إذا تمعددا ... وآض نهدا كالحصان أجردا

انظر ملحقات ديوانه 2/ 281. المحتسب 2/ 310 المنصف 1/ 29 - 130 3/ 20 المفصل 9/ 151 الخزانة 3/ 562.

(2) جاء عن الهامش: بلغت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت