فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 2942

على قوله: براءتك ربّنا من كلّ سوء.

فزعم سيبويه أن من العرب من يرفع سلاما إذا أراد معنى المبارأة، كما رفعوا حنان. قال: سمعنا بعض العرب يقول لرجل: لا تكوننّ منّي في شيء إلا سلام بسلام، أي: أمري وأمرك المبارأة والمتاركة، يريد أن حنانا في أكثر الأمر منصوب كما أن سلاما كذلك، فمن ذلك قوله «1» :

حنانك ربّنا وله عنونا وقد رفع في قوله «2» :

فقالت: حنان ما أتى بك هاهنا فإذا نصب سلاما بعد إلا، فانتصابه على ما كان ينتصب عليه قبل، وقوله: بسلام، صفة لسلام المنصوب، فإذا رفع كانت الجملة بعد إلا كقوله: ما أفعل كذا إلا حلّ ذاك أن أفعل، وتركوا إظهار الرافع. كما ترك إظهاره في قوله: حنان والمعنى:

أمرنا حنان وشأننا سلام.

وأما قوله: قال سلام فما لبث [هود/ 69] فقوله:

سلام مرفوع لأنه من جملة الجملة المحكيّة، والتقدير فيه:

سلام عليكم، فحذف الخبر كما حذف من قوله: فصبر جميل [يوسف/ 18] أي: صبر جميل أمثل، أو يكون المعنى: أمري سلام، وشأني سلام كما أن قوله: فصبر

(1) لم نعثر على قائله؟

(2) قد سبق ذكره عند كلامه على الأعراف/ 164 في هذا الجزء. ص 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت