فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 2942

والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرّياح والمطرا

وفي المثل: «بما لا أخشى الذئب» «1» .

وأما اللعب فمما لا ينبغي أن ينسب إلى أهل النسك والصلاح، ألا ترى قوله: أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين [الأنبياء/ 55] فقوبل اللعب بالحق، فدلّ أنه خلافه، وقال:

ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب [التوبة/ 65] ، وقال: وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا [الأعراف/ 51] .

فأما الارتعاء: فهو افتعال من رعيت مثل: شويت واشتويت، وكل واحد منهما متعدّ إلى مفعول به، قال الأعشى «2» :

ترتعي السّفح فالكثيب فذاقا ... ر فروض القطا فذات الرّئال

وقال الآخر «3» :

رعى بارض البهمى جميما وبسرة ... وصمعاء حتّى آنفته نصالها

(1) المثل: «لقد كنت وما أخشى بالذئب» قال ذلك الأصمعي، وأصله أن الرجل كان يطول عمره حتى يخرف، فيصير إلى أن يخوّف بمجيء الذئب، كتاب الأمثال لأبي عبيد 118.

(2) ديوانه/ 3.

(3) البيت لذي الرمة من قصيدة يهجو بها بني امرئ القيس. وروايته في الديوان 1/ 519: «رعت بارض ... وآنفتها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت