فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 2942

وقال أبو عبيدة: تعصرون: تنجون. وأنشد للبيد «1» :

فبات وأسرى القوم آخر ليلهم ... وما كان وقّافا بغير معصّر

قال: والعصر: المنجاة «2» ، قال عدي «3» :

لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصّان بالماء اعتصاري

فأما من قال: يعصرون بالياء «4» ، فإنه جعل الفاعلين الناس، لأن ذكرهم قد تقدّم هذا الفعل.

ومن قال: تعصرون، وجّه الخطاب إلى المستفتين الذين قالوا: أفتنا في كذا، وعلى هذا قالوا: إلا قليلا مما تحصنون [يوسف/ 48] ، إلا أن الناس أقرب إلى الفعل منهم ويجوز: أن يكون أريد المستفتون وغيرهم، إلا أنه حمل الكلام

(1) في الديوان برواية (بدار معصّر) والمعصر: الملجأ والحرز (ديوانه/ 68) .

(2) مجاز القرآن 1/ 313. وقد خطأ أبا عبيدة في تفسيره هذا الطبري، فقال في جامع البيان 12/ 233: وكان بعض من لا علم له بأقوال السلف من أهل التأويل ممن يفسر القرآن برأيه على مذهب كلام العرب يوجه معنى قوله: (وفيه يعصرون) إلى: وفيه ينجون من الجدب والقحط بالغيث، ويزعم أنه من العصر، والعصر التي بمعنى المنجاة من قول أبي زبيد البيت ... الخ.

(3) هو من شواهد سيبويه 1/ 462 والاشتقاق 269، والخزانة 3/ 594 والبحر المحيط 5/ 316. واللسان مادة/ عصر/.

(4) في الأصل (تعصرون) بالتاء. والوجه ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت