فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 2942

وقرأ ابن عامر ونافع وحمزة والكسائيّ: (ويثبت) مشدّدة الباء مفتوحة الثاء «1» .

المعنى: يمحو الله ما يشاء ويثبته، فاستغني بتعدية الأوّل من الفعلين عن تعدية الثاني، والمعنى يثبته، ومثل ذلك قوله:

والحافظين فروجهم والحافظات، والذاكرين الله كثيرا والذاكرات [الأحزاب/ 35] .

وزعم سيبويه أن من العرب من يعمل الأوّل من الفعلين، ولا يعمل الثاني في شيء كقولهم: متى رأيت، أو قلت: زيدا منطلقا «2» . وقال الشاعر «3» :

بأيّ كتاب أم بأيّة سنّة ... ترى حبّهم عارا عليّ وتحسب

ولم يعمل الثاني.

(1) السبعة ص 359.

(2) أورد سيبويه في «باب الفاعلين والمفعولين اللذين كلّ منهما يفعل بفاعله مثل الذي يفعل به وما كان نحوه» الآية التي في الأحزاب/ 35 السابقة مستدلا بها على استغناء الفعل الثاني عن عمله بعمل الأول؟ ثم قال:

ومثل ذلك: «ونخلع ونترك من يفجرك» . وهذا شاهد على استغناء عمل الأول بعمل الثاني وهو عكس ما سبق. ثم قال بعد صفحات في آخر الباب: «وقد يجوز ضربت وضربني زيدا. لأن بعضهم قد يقول: متى رأيت أو قلت زيدا منطلقا؟ والوجه: متى رأيت أو قلت زيد منطلق» . انظر الكتاب 1/ 37 و 41.

(3) وهو الكميت يمدح آل البيت. المحتسب 1/ 183 - الخزانة 4/ 5 العيني 2/ 413 الهمع 1/ 152 الدرر 1/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت