فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 2942

مفعولين، بدلالة تعليقه ووقوع الاستفهام بعده، تقول: علمت لمن الغلام، فتعلّقه مع الجار كما تعلّقه مع غير الجار في نحو: فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار[الأنعام/

135]وموضع الجار مع المجرور نصب من حيث سدّ الكلام الذي هو فيه مسدّ المفعولين، لا من حيث حكمت في نحو: مررت بزيد بأنّ موضعه نصب، ولكنّ اللام الجارة كانت متعلقة في الأصل بفعل فصار مثل: علمت بمن تمرّ، في أنّ الجار يتعلّق بالمرور، والجملة التي هي منها في موضع نصب، وقد علّق الفعل عنها.

فأمّا من قرأ: (الكافر) فإنّه جعل الكافر اسما شائعا كالإنسان في قوله: إن الإنسان لفي خسر [العصر/ 2] وزعموا أنه لا ألف فيه، وهذا الحذف إنّما يقع في فاعل نحو:

خالد وصالح، ولا يكاد يحذف في فعّال «1» ؛ فذا حجّة لمن قال: الكافر.

وزعموا أن في بعض الحروف «2» : وسيعلم الذين كفروا فهو يقوّي الجمع.

وقد جاء فاعل يراد به اسم الجنس، أنشد أبو زيد «3» :

إن تبخلي يا جمل أو تعتلّي ... أو تصبحي في الظّاعن المولي

(1) قال مكي في الكشف 2/ 24: لئلا يتغير بناء الجمع، ويشبه صورة المصدر.

(2) ذكر مكي في الكشف 2/ 23 أنها في حرف أبي.

(3) سبق في 1/ 151 و 2/ 133 و 4/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت