فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 2942

ومشاكلا له، فكذلك إذا حمل ذلك على التسخير، كان أشبه، فإن قلت: فكيف جاء (مسخرات) بعد هذه الأشياء المنصوبة المحمولة على (سخر) ؟ فإن ذلك لا يمتنع، لأنّ الحال تكون مؤكّدة ومجيء الحال مؤكّدة في التنزيل وفي غيره كثير، كقوله:

وهو الحق مصدقا [البقرة/ 91] ، و:

أنا ابن دارة معروفا «1» و:

كفى بالنأي من أسماء كافي «2»

(1) جزء من بيت لسالم بن دارة وتمامه:

أنا ابن دارة معروفا بها نسبي ... وهل بدارة يا للنّاس من عار

وقد جاء قوله: «معروفا» حالا مؤكدة لمضمون الجملة قبلها «أنا ابن دارة» .

وهو من شواهد سيبويه 1/ 257 والخصائص 2/ 268 - 317 - 340، و 3/ 60 ابن الشجري 2/ 285 الخزانة 1/ 553.

(2) صدر بيت لبشر بن أبي خازم الأسدي وهو مطلع قصيدة في ديوانه ص 142 يمدح بها أوس بن حارثة لما خلي سبيله من الأسر والقتل- وعجز البيت برواية الديوان:

وليس لحبها إذ طال شافي وفي البيت شاهدان: الأول على تسكين المنقوص في حالة النصب على أنه لغة، أو للضرورة، والأصل: كافيا. والثاني وهو الذي أراده المصنف، وهو مجيء «كاف» هذه حالا مؤكدة عنده.

انظر الكامل 2/ 729 والمقتضب 4/ 22، والخصائص 2/ 268

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت