فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 2942

وقال آخر «1» :

إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصا ... فحسبك والضّحّاك سيف مهنّد

فكذلك الجموع، وقد حذفت الهمزة إذا كانت لاما، قالوا في: سوائية: سواية «2» ، وإنّما السوائية مثل الكراهية.

وذهب أبو الحسن في قولهم: أشياء، إلى أنه أفعلاء:

أشيئاء، فحذفت والوجه المدّ في (شركاي) .

وأمّا قوله: أين شركائي فإنّ القديم سبحانه لم يثبت بهذا الكلام له شريكا، وإنما أضيف على حسب ما كانوا يقولونه وينسبونه، وكما أضيفت هذه الإضافة، فكذلك أضيف إليهم، فقال: أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون [الأنعام/ 22] ، وفي أخرى: وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون [يونس/ 28] ، فإنّما أضيفوا هذه الإضافة على حسب ما كانوا يسمّونهم ويعتقدونه فيهم، ومثل ذلك قوله: ذق إنك أنت العزيز الكريم [الدخان/ 49] ، ومثله: يا أيها الساحر ادع لنا ربك [الزخرف/ 49] ، فهذا على حسب ما كانوا يقولون فيه، ويسمّونه به، وقد تقع الإضافة لبعض الملابسة دون التحقيق، كقول الشاعر «3» :

(1) لم يعرف قائله وهو في شرح أبيات المغني 7/ 191. وانشقت العصا:

تفرقت الجماعة.

(2) عند سيبويه 2/ 378: سؤته سوائية: هي: فعالية، بمنزلة علانية، والذين قالوا: سواية، حذفوا الهمزة، كما حذفوا همزة هار ولاث.

(3) وهو حريث بن عناب- سبق انظر 2/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت