فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 2942

دونك ما جنيته فاحس وذق «1» وكذلك لباس الجوع هو مسّه لهم كمسّ الثوب للابسه قال الشاعر «2» :

وقد لبست بعد الزبير مجاشع ... ثياب التي حاضت ولم تغسل الدما

يريد أن العار والسّبّة لحقهم، واتصل بهم لغدرهم، فجعل ذلك لباسا لهم، وقال أوس بن حجر:

وإن هزّ أقوام إلي وحدّدوا ... كسوتهم من برد برد متحم

«3» وقال آخر:

إذا ما الضجيع ثنى عطفها ... تثنّت فصارت عليه لباسا

«4» فإنّما المعنى أن اتصالها به ومسها له، كمسّ الملبوس للابسه، ومن ثمّ جاء في التنزيل: هن لباس لكم وأنتم لباس

(1) هذا شطر بيت. في البحر المحيط 5/ 543 ولم ينسبه لقائل.

(2) هذا البيت لجرير، وقد سبق في 2/ 327.

(3) متحم: من البز الأتحمي وهو ضرب من برود اليمن، يقول: أكسوهم من أحسن ذلك البز، وإنما هذا مثل: أي أهجوهم هجاء يرى عليهم ويشتهرون به كما يشتهر به صاحب هذا اللباس.

انظر ديوان أوس/ 123 وفيه: «خبر بز» بدل «برد برد» .

(4) البيت للنابغة الجعدي وهو في شعره ص 81 من قصيدة. والبحر المحيط 5/ 543 ونسبه للأعشى وانظر مجاز القرآن 1/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت