فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 2942

زجرتها، وقولهم: خبرتني الظباء والطير بكذا: إنما هو وقع زجري عليها على كذا وكذا من خير وشرّ، ويقوّى ما ذكره أبو زيد قول الكميت:

ولا أنا ممّن يزجر الطير همّه ... أصاح غراب أم تعرّض ثعلب

«1» وأنشد لحسان بن ثابت:

ذريني وعلمي بالأمور وسيرتي ... فما طائري فيها عليك بأخيلا

«2» أي: رأيي ليس بمشئوم، وأنشد لكثير:

أقول إذا ما الطير مرّت مخيلة ... لعلّك يوما فانتظر أن تنالها

مخيلة: مكروهة. وهو من الأخيل.

فأمّا قوله في عنقه [الإسراء/ 13] فمعناه والله أعلم: لزوم ذلك له وتعلّقه به، وهذا مثل قولهم: طوقتك كذا، وقلّدتك كذا، أي صرفته نحوك، وألزمته إياك. ومنه: قلده السلطان كذا، أي: صارت الولاية في لزومها له في موضع القلادة، ومكان الطوق، قال الأعشى:

قلّدتك الشّعر يا سلامة ذا ال ... إفضال والشّعر حيث ما جعلا

(1) البيت من قصيدة للكميت من هاشمياته.

انظر شرح أبيات المغني للبغدادي 1/ 32، والخزانة 2/ 207.

(2) انظر ديوانه 1/ 44، وفيه: «وشيمتي» بدل «وسيرتي» واللسان (خيل) .

(3) ديوانه/ 235 وفيه: «التفاضل» بدل «الإفضال» و «والشيء» بدل «والشعر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت