فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 2942

وكذلك إذا أخبر عنه لم يجز أن يقع بعد الخبر عنه شيء يتعلق بالمخبر عنه، ولم يجز سيبويه: هذا ضارب ظريف زيدا، ولا: هذا ضويرب زيدا، إذا حقر اسم الفاعل، لأن التحقير في تخصيصه الاسم بمنزلة إجراء الوصف عليه، وقد جاء من ذلك في الشعر شيء، سمعت أبا إسحاق ينشد:

وراكضة ما تستجنّ بجنّة ... بعير حلال غادرته مجعفل

«1» وقرأت على محمد بن السري من خط السكري لبشر بن أبي خازم:

إذا فاقد خطباء فرخين رجّعت ... ذكرت سليمى في الخليط المباين

«2» وقال ذو الرّمة:

وقائلة تخشى عليّ أظنه ... سيودي به ترحاله ومذاهبه

«3» وهذا الذي جاء منه في الشعر يحمل النحويون مثله على إضمار فعل آخر: كما ذهبوا إليه في نحو قول الشاعر:

إن العرارة والنّبوح لدارم ... والمستخفّ أخوهم الأثقالا

(1) البيت لطفيل الغنوي انظر ديوانه/ 68 وفيه: «راجعته» مكان «غادرته» والمعنى:

وراكضة: تركض بعيرا تعدّيه، ما تستجنّ: ما تستتر. الحلال: مركب من مراكب النساء المجعفل: المقلوب، جعفل المتاع: إذا قلبه ورمى بعضه على بعض. انظر اللسان (جعفل) .

(2) انظر المقرب لابن عصفور/ 124، واللسان (فقد) وليس في ديوانه.

(3) انظر ديوانه 2/ 858.

(4) البيت للأخطل، انظر ديوانه 1/ 116 وابن الشجري 1/ 189 واللسان (نبح) .

والعرارة هنا: الكثرة والعزّ. والنبوح: ضجة الناس وجلبتهم، والمستخف: رويت بالنصب والرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت