فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 2942

والوجه الآخر «1» : (منّا) متعلّقا بما قبل، كأنه، من كان منهم منّا.

فإن قلت: كيف يصحّ أن يكون من كان منهم منّا؟ قيل:

هذا يكون على وجهين:

أحدهما: أن يكون (منّا) في معنى المخالطة والملابسة كما تقدّم، فيكون (منهم) مستقرّا، و (منّا) في موضع حال، ولا يكون (منّا) مستقرّا و (منهم) في موضع حال «2» من قوله (منّا) لأنّ الحال لا تتقدم «3» على العامل إذا كان معنى، فإن جعلت العامل في الحال كان جاز ذلك.

ويجوز أيضا في قوله: (من كان منهم منّا) أن يكون بينهم محالفة، فيجوز للحلف أن يقول: من كان منهم منّا: لأنّه يجوز- وإن كان من معشر آخرين- أن تقول: منا للحلف، أو للولاء.

وقد جاء: «مولى القوم منهم» «4» .

وعلى هذا

قوله: «الأذنان من الرأس» «5»

وقال تعالى:

(1) في (ط) : والوجه الثاني.

(2) في (ط) : ومنهم حالا.

(3) في (ط) : لا يتقدم.

(4) هذا الحديث في البخاري عن أنس ونصه: (مولى القوم من أنفسهم» انظر فتح الباري 12/ 41.

(5) قطعة من حديث ونصه: «حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة قال: توضأ النبي صلّى الله عليه وسلّم فغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا: ومسح برأسه وقال: «الأذنان من الرأس» . قال الترمذي:

قال قتيبة قال حماد: لا أدري هذا من قول النبي صلّى الله عليه وسلّم أو من قول أبي أمامة. الترمذي 1/ 46، أبو داود 1/ 93، ابن ماجة 1/ 152. وذكره النووي في شرح المهذب 1/ 413. وذكر مذاهب العلماء في ذلك.

وذكره الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت