فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 2942

وقال جرير:

عرين من عرينة ليس مني ... برئت إلى عرينة من عرين

«1» وقال آخر- أظنّه الراعي-:

فقلت ما أنا ممن لا يواصلني ... ولا ثوائي إلا ريث أحتمل

«2» وأما قوله: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ [الحديد/ 22] . فإن موضع قوله: في الأرض يحتمل ضربين: أحدهما: أن يكون مفعولا فيه ظرفا، والآخر: أن يكون وصفا. فإن جعلته ظرفا احتمل أن يكون ظرفا لأصاب، واحتمل أن يكون لمصيبة، ولا ذكر فيه على شيء من هذين التأويلين، كما أنّ قولك: بزيد، من: مررت بزيد، كذلك.

ويؤكد ذلك ويحسنه دخول لا في قوله: (وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ) ، فصار ذلك مثل: ما ضربت من رجل ولا امرأة.

والضرب الآخر: أن يكون صفة للنكرة، ويكون متعلقا بمحذوف وفيه ذكر يعود إلى الموصوف. وقوله: (وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ) صفة «3» معطوفة على صفة، فإذا كان كذلك احتمل موضعه ضربين: أحدهما أن يكون جرا على لفظ قوله: من مصيبة، والآخر: أن يكون رفعا على موضع من مصيبة.

بالفجور نقض الحلف. انظر الكتاب: 2/ 290، وشرح شواهد الشافية/ 209 وروايتهما: ولست من، بحذف الياء للوقف. وانظر الديوان/ 199.

(1) البيت لجرير، من سبعة أبيات في الهجاء. انظر الديوان/ 429، والاشتقاق/ 538، وفيهما: ليس منا، مكان: ليس مني.

(2) رواه في أساس البلاغة (ريث) ، منسوبا إلى الراعي، وفيه: ريث أرتحل، مكان ريث أحتمل.

(3) سقطت كلمة «صفة» من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت