القرآن، فإذا كان قبلها واو ساكنة مثل نَدْعُوهُ إِنَّهُ «1» [الطور/ 28] أو ألف مثل اجْتَباهُ وَهَداهُ [النحل/ 121] ضم الهاء ضما من غير أن يبلغ بالضمة الواو. فإذا كان قبل الهاء حرف غير الواو والياء والألف «2» وهو ساكن حرك الهاء أيضا حركة خفيفة من غير بلوغ واو، مثل: منه وعنه، إلّا في قوله: وأشركهو في أمري [طه/ 32] فإن المسيّبي روى عنه الصلة بالواو في هذا الحرف وحده. فإذا كان ما قبل الهاء متحركا، وكانت الحركة كسرة كسر الهاء ووصلها بياء في اللفظ، كقوله «3» :
وأمهي «4» ... وصاحبتهي [عبس/ 35] ، وكتبهي ورسلهي [البقرة/ 285، والنساء/ 136] وما أشبه ذلك. فإذا كانت الحركة قبل الهاء ضمة أو فتحة ضم الهاء ووصل الهاء «5» بواو.
فمثل ما تحرك ما قبل الهاء فيه بالضمة قوله تعالى «6» : فإن الله يعلمهو [البقرة/ 270] ، فهو يخلفهو [سبأ/ 39] . ومثل ما تحرك ما قبل الهاء فيه بالفتحة قوله: خلقهو فقدر هو [عبس/ 19] ، ويسرهو [عبس/ 20] ، فأقبرهو [عبس/ 21] وما أشبه ذلك، يصل ذلك كله بواو ويقف بغير واو. وكذلك مذهب أبي عمرو وعاصم إلّا في قوله: (وما أنسانيه إلا الشيطان) [الكهف/ 63] فإن أبا بكر بن عياش وحفصا اختلفا فيه عن
ص 57. وتقدمت ترجمة الكسائي في ص: 7.
(1) في (م) : يدعوه وهو تحريف.
(2) في (ط) : غير الياء، والواو، والألف.
(3) في (ط) : كقوله عز وجل.
(4) في (ط) : وأمه وأبيه.
(5) في (ط) : ووصلها بواو.
(6) في (ط) : قوله عز وجل.