فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 2942

المأمورون مرادين فحذفوا من اللّفظ، وقد جاء هذا في مواضع من الشعر، فمن ذلك ما أنشده أبو زيد «1» :

وقالت ألا يا اسمع نعظك بخطّة ... فقلت سمعنا فانطقي وأصيبي

وممّا يؤكّد قول من قال: ألّا مثقلة، أنّها لو كانت مخفّفة ما كانت في يسجدوا ياء لأنّها اسجدوا، ففي ثبات الياء في يسجدوا في المصحف دلالة على التّشديد، وأنّ المعنى: أن لا يسجدوا، فانتصب الفعل بأن وثبتت ياء المضارعة في الفعل.

[النمل: 25]

اختلفوا في قوله جلّ وعز «2» ويعلم ما تخفون وما تعلنون في الياء والتاء [النمل/ 25] .

فقرأ عاصم في رواية حفص والكسائي بالتاء فيهما «3» .

وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم بالياء فيهما «4» .

قال أبو علي: من قرأ بالياء، فلأنّ الكلام على الغيبة: فزيّن لهم الشّيطان ألا يسجدوا، وهو يعلم الغيب وما يخفون وما يعلنون. وقرأ الكسائي فيهما «5» بالتاء لأنّ الكلام قد دخله خطاب على قراءته:

اسجدوا لله الذي يعلم ما تسرّون وما تعلنون.

ومن قرأ: (أن لا يسجدوا) ، فالكلام على الغيبة، ويجوز أن

(1) نسبه في النوادر الى النمر بن تولب/ 22 وذكره الإنصاف/ 102 ولم ينسبه

(2) سقطت من ط.

(3) كذا في ط وسقطت من م.

(4) السبعة ص 481

(5) كذا في ط وسقطت من م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت