[قال أبو علي] «1» : يجوز فيمن نوّن قوله سبحانه «2» : من فزع في انتصاب يوم ثلاثة أضرب:
أحدها: أن يكون منتصبا بالمصدر، كأنّه: وهم من «3» أن يفزعوا يومئذ.
والآخر: أن يكون صفة لفزع «4» لأن أسماء الأحداث توصف بأسماء الزمان، كما يخبر عنها بها، وفيه ذكر للموصوف وتقديره في هذا الوجه أن يتعلق بمحذوف: كأنّه من فزع يحدث يومئذ.
والثالث: أن يتعلق باسم الفاعل كأنّه: آمنون يومئذ من فزع.
ويجوز إذا نون فزعا أن يعني به: فزعا واحدا، ويجوز أن يعني به كثرة، لأنّه مصدر، والمصادر تدلّ على الكثرة، وإن كانت مفردة الألفاظ كقوله سبحانه «5» : إن أنكر الأصوات لصوت الحمير [لقمان/ 19] ، وكذلك إذا أضيف، فقيل «6» : (من فزع يومئذ) ، أو يومئذ أن «7» يعنى به مفرد، ويجوز أن «8» يعنى به كثرة.
(1) سقطت من ط.
(2) سقطت من ط.
(3) زيادة من ط.
(4) في م: ليوم، بدل: لفزع، والمعنى المشروح ينطبق على الفزع لأنّه هو المعبّر عنه بالحدث لا اليوم.
(5) سقطت من ط.
(6) في ط: أضاف فقال.
(7) في ط: يجوز أن.
(8) في ط: أن يكون.