فهرس الكتاب

الصفحة 2216 من 2942

أشدد حيازيمك للموت ... فإن الموت لاقيك

ليس يريد به الشدّ الذي هو الرّبط والضّمّ، وإنّما يريد: تأهّب له، واستعدد «1» للّقاء به، حتّى لا تهاب لقاءه، ولا تجزع من وقوعه.

فتكون بحسن «2» الاستعداد له، كمن قيل «3» فيه: حبيب جاء على فاقة، كما يروى أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال للحسن: إنّ أباك لا يبالي أوقع على الموت، أو وقع الموت عليه وقالوا: في رأى فلان فسخ وفكّة «4» ، فهذا خلاف الشّدّ والضّمّ.

ووصفوا الرأي والهمّة بالاجتماع، وألّا يكون منتشرا في نحو قوله «5» :

لسيدنا علي رضي الله عنه، قال المبرد: والشعر إنّما يصح بأن تحذف «اشدد» ... ولكن الفصحاء من العرب يزيدون ما عليه المعنى، ولا يعتدون به في الوزن. اه- منه.

(1) في (ط) واستعدّ، وكلاهما صحيح.

(2) في (م) : فيكون بحسب.

(3) في ط: قال وقوله: حبيب جاء على فاقة: مثل يضرب للأمر يغشاك، وبك إليه حاجة. انظر جمهرة الأمثال 1/ 365.

(4) في (م) : فله، والصواب ما أثبتناه من (ط) .

والفسخ: ضعف العقل والبدن. (اللسان فسخ) وفي الأساس (فكك) : رجل فكاك بالكلام لا يلائم بين كلماته ومعانيه لحمقه، وفيه فكّة. وفي اللسان (فكك) : في فلان فكّة، أي: استرخاء في رأيه.

(5) البيت لذي الرمة- ورواية الديوان ... تخطيت دونها بأصمع ... وفي الديوان:

وقوله حمى: يعني الحاجات لا تقرب، هي حمى- ويقال: همّ أصمع، وعزيمة صمعاء: أي: منجردة لا رجوع عنها. والمتالف: المهالك.

ديوانه 3/ 1632.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت