فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 2942

حدّثني أبو بكر عن عاصم أنه قرأ: يخصمون بكسر الياء والخاء ويهدي* [يونس/ 35] بكسر الياء والهاء «1» .

من قرأ يخصمون حذف الحركة من الحرف المدغم، وألقاها على الساكن الذي قبلها، وهذا أحسن الوجوه بدلالة قولهم: ردّ، وفرّ، وعضّ، فألقوا حركة العين على الساكن.

ومن قال يخصمون حذف الحركة إلّا أنّه لم يلقها على الساكن كما ألقاها الأوّل، وجعله بمنزلة قولهم: لمسنا «2» السماء فوجدناها [الجن/ 8] حذف الكسرة من العين، ولم يلقها على الحرف الذي قبلها، فلمّا لم يلقها على ما قبلها التقى ساكنان، فحرّك الحرف الّذي قبل المدغم.

ومن قال: يخصمون جمع بين الساكنين الخاء والحرف المدغم.

ومن زعم أنّ ذلك ليس في طاقة اللّسان ادّعى ما يعلم فساده بغير استدلال، فأمّا من قرأ يخصمون فتقديره: يخصم بعضهم بعضا، فحذف المضاف، وحذف المفعول به كثير في التنزيل وغيره. ويجوز أن يكون المعنى: يخصمون مجادلهم عند أنفسهم، فحذف المفعول به، ومعنى يخصمون: يغلبون في الخصام خصومهم. فأمّا يخصمون فعلى قول من قال: أنت تخصم تريد: تختصم، فحذف الحركة وحرّك الخاء لالتقاء الساكنين، لأنّه لم يلق الحركة المفتوحة

(1) السبعة ص 541 وفي النص اختلاف يسير، وأضاف: وكلّهم فتح الياء. إلّا ما ذكرت لك عن ابن جبير.

(2) في الأصل: مسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت