فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 2942

قال أبو زيد: يقال: أسن الماء يأسن أسنا إذا تغير، وأسن الرجل يأسن أسنا، إذا غشي عليه من ريح خبيثة، وربّما مات منها. وأنشد:

التارك القرن مصفرّا أنامله يميل في الرمح ميل المائح الأسن «1» وقال أبو عبيدة: الأسن: المتغيّر الريح «2» .

حجّة ابن كثير في قراءته: أسن على فعل أنّ اسم الفاعل من فعل يفعل على فعل وقد ثبت ذلك مع كثرته وفشوّه ممّا حكاه أبو زيد.

ومن حجّته: أنّهم زعموا أنّه كما كان في المصحف أو بعض المصاحف من ماء غير يسن بالياء. وهذا إنّما هو على تخفيف الهمزة، وهو في المنفصل نظير: مير، وذيب في المتصل.

وقال أبو الحسن: أسن لغة، وفعل إنّما هي للحال التي يكون عليها.

فأمّا من قال: غير أاسن على فاعل، فإنّما يريد أن ذلك لا يصير إليه فيما يستقبل، فهو من باب: بعيرك صائد غدا.

(1) البيت لزهير بن أبي سلمى. انظر ديوانه/ 121، وفيه: «يغادر» بدل «التارك» مصفرا أنامله: دنا موته فاصفرّت أنامله. الأسن: الذي يغشى عليه من ريح البئر المنتنة. المائح: الذي ينزل إلى أسفل البئر يملأ الدلو إذا قلّ الماء.

يميل في الرمح: أي يميل والرمح فيه. والبيت أنشده أبو زيد في كتاب الهمز ص 30 برواية الفارسي كما هنا وهو من شواهد البغدادي في شرح أبيات المغني 4/ 109 وصدر البيت من شواهد النحو، وقد

تعاوره عدد من الشعراء. تناولها البغدادي عند شرحه للشاهد: قد أترك القرن مصفرا أنامله ... 4/ 103 إلى 110 وهو ممتع، وقد استوفي تخريجه هناك.

(2) مجاز القرآن 20/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت