فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 2942

بآياتنا يجحدون موصولة بالفعل الذي هو كانوا، وموضعها جرّ بالعطف على ما جرّه الكاف، التقدير: كنسيان لقاء يومهم، أي: ننساه نسيانا كنسيان يومهم هذا، وككونهم جاحدين بآياتنا، ومثل زيادة ما* هاهنا زيادتها في قوله، مما خطيئاتهم [نوح/ 25] ونحو قوله: فبما رحمة [آل عمران/ 159] وعما قليل ليصبحن نادمين [المؤمنون/ 40] ونحو ذلك.

وأمّا من نصب فقال: مثل ما أنكم فتحتمل ثلاثة أضرب:

أحدهما: أنّه لمّا أضاف مثل إلى مبنيّ، وهو قوله: أنكم بناه كما بني يومئذ في قوله: من خزي يومئذ [هود/ 66] ومن عذاب يومئذ [المعارج/ 11] وقوله:

على حين عاتبت المشيب على الصّبا «1» وقوله:

لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت «2» فغير في موضع رفع بأنّه فاعل يمنع، وإنما بنيت هذه الأشياء المبهمة نحو: مثل، ويوم، وحين، وغير إذا أضيفت إلى المبنيّ لأنّها تكتسي منه البناء، لأنّ المضاف يكتسي من المضاف إليه ما فيه من

(1) هذا صدر بيت للنابغة عجزه:

وقلت ألمّا أصح والشّيب وازع وقد سبق في 4/ 348.

(2) هذا صدر بيت لأبي قيس بن الأسلت عجزه:

حمامة في غصون ذات أو قال وقد سبق في 4/ 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت