فهرس الكتاب

الصفحة 2630 من 2942

وهنّ من الإخلاف «1» ...

وكما قال «2» :

ووجهك مما في القوارير ولا يمتنع على هذا أن يقدّر حذف المضاف، كأنك أردت:

قوارير من صفاء الفضّة، فتحذف المضاف ويكون قوله: من فضة صفة للقوارير، كما أن قوله: قدروها [الإنسان/ 16] صفة لقوله، والضمير في: قدروها يكون للخزّان والملائكة، أي: قدّروها على ربهم، لا ينقص من ذلك ولا يزيد عليه.

ومن قرأ: قدروها فهو هذا المعنى يريد، وكأن اللفظ قدّروا عليها، فحذف الجار كما حذف من قوله «3» :

كأنّه واضح الأقراب في لقح أسمى بهنّ وعزّته الأناصيل فلما حذف الحرف وصل الفعل، فكذلك قوله: قدروها إلا أن المعنى: قدّرت عليهم، أي: على ربهم، فقلب كما قال «4» :

لا تحسبنّ دراهما سرّقتها تمحو مخازيك التي بعمان

(1) قطعة من بيت للبعيث: الذي سبق ذكره قريبا.

(2) سبق قريبا.

(3) ذكره اللسان في مادة/ نصل/ دون أن ينسبه. وعزّته الأناصيل: أي: عزّت عليه- والنصل: ما أبرزت البهمى وندرت به من أكمتها- والجمع: أنصل- والأنصولة: نور نصل البهمى.

(4) البيت للفرزدق من أبيات يهجو بها جديلة بن سعيد بن قبيصة الأزدي، وفي الديوان: (دراهما أعطيتها) ، انظر اللسان مادة/ سرق/ والديوان 2/ 868.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت