فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 2942

وقال: وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ [الأنبياء/ 78] .

وقالوا: إنه مفيعل من الأمان، مثل مبيطر «1» ، وأبدلت من الفاء التي هي همزة الهاء كما أبدلت منها في غير هذا الموضع. وروى اليزيدي أبو عبد الله عن أبي عبيدة قال: لا يوجد مثل «2» هذا البناء إلا أربعة «3» أشياء: مبيطر ومصيطر ومبيقر «4» ومهيمن.

قال أبو علي: وليست الياء للتصغير، إنما هي التي لحقت فعل وألحقته «5» بالأربعة، نحو دحرج وإن كان اللفظ قد وافق اللفظ.

وأما قولهم: الأمان فإنّه، وإن كان اسم حدث، وكان بزنة الجمال والذّهاب والتّمام، فقد صار كأنّه لكثرته في الاستعمال خارجا عن أحكام المصادر. ألا ترى أن قولهم: أعطيته أمانا، ولك الأمان صار بمنزلة الكف والمتاركة، فكأنّه لما خرج بذلك عن بابه صار بمنزلة قولهم: لله درّك. الذي زعم أنّه بمنزلة قولهم: لله بلادك. فلذلك لا تكاد تجده معملا إعمال المصادر.

قال بعض المتأولين في قوله: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة/ 3] ، أي: يؤمنون إذا غابوا عنكم، ولم يكونوا

(1) المبيطر، كالبيطر والبيطار، معالج الدواب، وصنعته البيطرة.

(2) مثل ساقطة من (ط) .

(3) في (ط) : في أربعة.

(4) مبيقر: اسم فاعل من بيقر الفرس إذا صفن بيده، أي: وقف على ثلاثة أرجل وحافر الرابعة، ويقال أيضا: بيقر الرجل: هاجر من أرض، وخرج إلى حيث لا يدري، ونزل الحضر، وغير ذلك.

(5) في (ط) : فألحقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت