فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 2942

لها في قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ [الأنعام/ 91] وكفرهم بإرسال الرسل [إنكارهم] «1» إرسالهم بنحو قوله: «2» وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ [المؤمنون/ 34] وقوله: «3» أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا [الفرقان/ 41] ، وكفرهم بالآخرة قولهم: لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي [سبأ/ 3] . فكل هذه الأمور غيب قد أنكروه ودفعوه فلم يؤمنوا به ولم يستدلوا على صحته، فقال تعالى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة/ 4] أي بهذه الأشياء التي كفر بها هؤلاء الذين ذكر كفرهم بها عنهم وخصهم بالإيقان بالآخرة في قوله: وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [البقرة/ 4] وإن كان الإيمان بالغيب قد شملها لما كان من كفر المشركين بها «4» وجحدهم إياها في نحو ما حكى عنهم من قولهم: «5» وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا [الجاثية/ 24] فكان في «6» تخصيصهم بذلك مدح لهم.

ونظير ذلك في أنّه خصّ بعد ما عمّ قوله: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [العلق/ 1] فعم بقوله: «خلق» جميع مخلوقاته ثم خص فقال خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ [العلق/ 2] ويقرب من هذا قوله: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حيث أريد تخصيص المسلمين بالكرامة في قوله: وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [الأحزاب/ 43] فالباء على هذا الوجه ليست في موضع الحال كما كانت كذلك في الوجه الأول، ولكنه في موضع نصب بأنه مفعول به، «7» كما

(1) ما بين المعقوفتين زيادة في (ط) .

(2) في (ط) : قوله تعالى.

(3) في (ط) : وقولهم.

(4) سقطت هذه الكلمة من (ط) .

(5) في (ط) : في قوله.

(6) سقطت هذه الكلمة من (ط) .

(7) به ساقطة من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت