فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 2942

من وسط جمع بني قريظ بعد ما ... هتفت ربيعة يا بني جوّاب

«1» فكذلك سواء، ولذلك شبهه بالظرف في قولهم: أتاني القوم سواءك «2» فقال: كأنه قال: أتاني القوم مكانك. واستدل على كونه ظرفا بوصلهم الذي بها في «3» نحو: أتاني الذي سواؤك. [قال أبو علي: سواك أشبه] «4» . وزعم أبو الحسن أن هذا الذي استعمل ظرفا إذا تكلم به من يجعله ظرفا في موضع رفع نصبوه استنكارا منهم لرفعه، لأنه إنما يقع في كلامهم ظرفا، فيقولون: جاءني سواؤك، وفي الدار سواؤك. وفي كتاب الله [تعالى] : «5» وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ [الجن/ 11] وقال: مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ [الأعراف/ 168] ، وقال: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [الأنعام/ 94] وقال: يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ «6» . قال: وتقول معي فوق الخماسي ودون السداسي، ولك السداسي وفوقه، وجئتك بسداسي أو فوقه، وهو بالبصرة أو دونها، فكل ذلك نصب.

قال أبو الحسن وأخبرني بعض النحويين أنّه سمع العرب يقولون: ارقبني في سوائه، فأجراه مجرى (غير) وجعله اسما.

(1) ورد هذا البيت في اللسان والتاج (وسط) برواية (خوار) بدل (جواب) .

(2) كذا في (ط) ، وهو ما يقتضيه السياق، وفي (م) : سواك على إسقاط الهمزة.

(3) في (ط) : من.

(4) سقط ما بين المعقوفين من (ط) .

(5) زيادة في (ط) .

(6) في الآية 3 من سورة الممتحنة، وضم ياء يفصل قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر وهشام من طريق الداجوني. النشر 2/ 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت