فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 2942

أخرى للثقل، كما أنّه إذا أريد تعدية علمت الذي بمعنى عرفت إلى مفعولين زيدت عليه الهمزة أو ضعفت العين. فإذا حذفت الباء تعدى الفعل إلى المفعول الآخر، كما تعدى: أمرتك الخير واخترتك الرجال.

فأمّا قوله تعالى: «1» قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ [الأنبياء/ 45] فيحتمل أمرين: يجوز أن يكون الوحي الموحى، فسمّي بالمصدر مثل الخلق والصيد، والوحي: «2» هو العذاب، فيكون كقوله: إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا [النبأ/ 40] ، ويجوز أن يكون الوحي يراد به الملك؛ فيكون التقدير في قوله تعالى: «3» إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ [الأنبياء/ 45] : أنذركم بإنذار الملك أو بإخباره «4» . وقوله تعالى:

إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها [النازعات/ 45] مثل إنّما أنت معطي زيد، إذا أردت بالإضافة الانفصال، أي منذر من يخشى الساعة كما قال: وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ [الأنبياء/ 49] .

وقالوا: النذير والنّذر، كما قالوا: النكير والنكر، فجاء المصدر على فعيل وعلى فعل. وفي التنزيل: فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ، «5» وفيه: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ. «6» فأمّا قوله تعالى: «7» نَذِيرًا لِلْبَشَرِ [المدثر/ 36] فقد قيل فيه قولان:

(1) في (ط) : عز وجل.

(2) كذا في (ط) ، وفي (م) : والموحى.

(3) زيادة في (م) .

(4) في (ط) : وبإخباره.

(5) في الآيات 44 من سورة الحج، 45 من سورة سبأ، و 26 من سورة فاطر، و 18 من سورة الملك.

(6) في الآيات 16، 18، 21، 30، 37، 39 من سورة القمر.

(7) تعالى ساقطة من (ط) ، والآية هي 36 من سورة المدثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت