فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 2942

مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ [المطففين/ 25] . أنّه قال مقطعه مسك.

وأظنّ «1» أبا عبيدة «2» اعتبر ما روي عن الحسن في تفسير الآية، «3» لأنّه قال في قوله: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ: له ختام، أي: عاقبة ختامه مسك، أي: عاقبته، وأنشد لابن مقبل:

مما يفتّق في الحانوت ناطفها ... بالفلفل الجون والرمان مختوم

«4» فتأوّل الختام على العاقبة ليس على الختم الذي هو الطبع. وهذا قول الحسن: مقطعه مسك.

ولا يستقيم أن يتأوّل المختوم في الآية في صفة الرحيق على معنى الختم الذي هو الطبع لقوله: وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ [محمد/ 15] وقال: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [الواقعة/ 17] وقال: «5» يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ [الصافات/ 46] فقوله: (بيضاء) مثل قوله: قواريرا قواريرا من فضة [الإنسان/ 15 - 16] أي: قوارير كأنّها في بياضها من

(قرد) وينسبه الأساس إلى ابن ميادة. والرواية فيها جميعا أعجم بكسر الميم. والبيت آخر خمسة أبيات أوردها التبريزي مجرورة الروي.

(1) في ط: وأظن أن.

(2) انظر مجاز القرآن له 2/ 290.

(3) في (ط) : هذه الآية.

(4) يفتق، فتق الشيء، شقه. الحانوت: دكان الخمار. ناطف، نطف الماء كنصر وضرب: سال. الجون: يطلق على الأبيض والأسود، ويروى الشطر الأول في الديوان (268) : صرف ترقرق في الناجود ناطلها. والمعنى:

آخر ما تجد من طعم هذه الخمر هو طعم الفلفل والرمان.

(5) في (ط) : وقال عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت