فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 2942

فأمّا قوله: كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا [الإنسان/ 17] فإنّه يدلّ على لذاذة المطعم، لأنّ الزنجبيل يحذي «1» اللسان.

وزعموا: أنّ ذلك من أجود الأوصاف للخمر عند العرب، قال الأعشى:

معتقة قهوة مزّة «2» ومثل تشبيهها بالزنجبيل في الآية للذاذة المطعم قوله:

كأن القرنفل والزنجبي ... ل باتا بفيها وأريا مشورا

«3» فهذا يريد به طيب الطعم، لذكره مع ما يطعم، ويدلّ على أنّهم يقصدون ما يحذي اللسان بالوصف بطيب الطعم قول ابن مقبل:

.ناطفها ... بالفلفل الجون والرّمان مختوم

«4» فأمّا قوله تعالى: «5» وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ «6» [الأحزاب/ 40] فخاتم اسم فاعل من ختمهم أي صار آخرهم.

والأحسن أن تجعله اسم فاعل ماض ليكون معرفة، لأن قبله

(1) يحذي اللسان: يقرصه.

(2) لم نعثر عليه في ديوانه.

(3) البيت للأعشى، ورواية الديوان (93) .

كأن جنيا من الزنجبي ... ل خالط فاها وأريا مشورا

الأري: العسل. المشور، شار العسل من باب قال: اجتناه.

(4) سبق قريبا ص 292 من هذا الجزء.

(5) في ط: قوله، بدون تعالى.

(6) سورة الأحزاب: 40، وهي قراءة السبعة عدا عاصم، فقد قرأ بفتح التاء. النشر 2/ 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت