فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 2942

فأمّا قوله: «1» يقال لها دم الودج الذبيح فوصف الدم بالذبيح، فليس يريد بالذبيح المذبوح الذي تفرى أوداجه وينهر دمه، وإنما أراد بالذبيح: المذبوح، أي المشقوق، كما قال:

نام الخليّ وبتّ الليل مشتجرا ... كأنّ عينيّ فيها الصّاب مذبوح

«2» أي: مشقوق.

وكذلك قول الآخر:

فارة مسك ذبحت في سكّ «3» أي: شقّت وقالوا: أخذه الذّباح، وهو- فيما زعموا- تشقّق يكون في أظفار الأحداث أو أصابعهم. فالذبح: الشقّ.

وقيل لما يذكي الذبيحة: ذبح، لأنّه ضرب من الشقّ، فقالوا:

(1) سبق قريبا ص 295.

(2) البيت لأبي ذؤيب الهذلي. بات فلان مشتجرا، إذا اعتمد بشجره على كفه. والشجر: مفرج الفم وقيل مؤخره. الصاب: شجرة مرة، لها لبن يمض العين إذا أصابها، أبيض.

انظر ديوان الهذليين: 1: 104، واللسان: ذبح، وشجر).

(3) لمنظور بن مرثد الأسدي آخر أبيات خمسة في اللسان (ذبح) . وقبله:

كأن بين فكّها والفك فارة المسك: نافجته، أي: وعاؤه. السك: طيب يتخذ من الرامك، وهو شيء أسود يخلط بالمسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت