فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 2942

على الثاني طلبا للتشاكل ما لا يصح في المعنى على الحقيقة، فأن يلزم ذلك ويحافظ عليه فيما يصح في المعنى أجدر وأولى، وذلك نحو قوله:

ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا

«1» وفي التنزيل: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ [البقرة/ 194] والثاني قصاص وليس بعدوان، وكذلك وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [الشورى/ 40] وقوله:

فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ [التوبة/ 79] ونحو ذلك. فأن يلزم التشاكل في اللفظ مع صحة المعنى أولى.

ومما يؤكد ذلك قوله:

من العين الحير «2» وقول أمّ تأبّط شرا: ليس بعلفوف تلفّه هوف. «3»

وقد جاء هذا المثال للفاعل الواحد نحو: عاقبت اللص، وطارقت النعل، وعافاه الله.

(1) من معلقة عمرو بن كلثوم في شرح القصائد السبع الطوال ص 426، وشرح أبيات المغني 7/ 37 والبحر 1/ 57.

(2) من العين الحير، بكسر الحاء اتباعا للعين، والأصل: الحور، جمع حوراء. وقد ورد آخر أرجوزة لمنظور بن مرثد في ثلاثة عشر بيتا وتمامه: «عيناء حوراء من العين الحور» انظر النوادر 236 وأراجيز العرب 155 - 156. وابن يعيش 4/ 114 واللسان (حور) .

(3) من قولها في تأبينه: وا ابناه ليس بعلفوف تلفه هوف حشى من صوف» رجل علفوف: جاف كثير اللحم: والهيف- كسيف- الريح الحارة.

اللسان هوف، هيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت