فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 2942

فهذا على ضربين أحدهما: أن يريد: أزال خلوص خالصها بماء أبيض شاب هذه العسل به، فحذف المضاف. أو يكون وضع خالصها موضع خلوصها، كقولهم: العاقبة والعافية، وقوله «1» :

ولا خارجا من فيّ زور كلام في قول من جعل «لا أشتم» جوابا للقسم. والخالص من الماء: الأبيض الصافي، فاستعاره للعسل، لأنهم يصفونها بالبياض في نحو:

وما ضرب بيضاء يأوي مليكها «2» وأنشد السّكّريّ للعجاج «3» :

من خالص الماء وما قد طحلبا حجة من قرأ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ [البقرة/ 36] أن أزلّهما يحتمل تأويلين، أحدهما: كسبهما الزّلّة. والآخر: أن يكون أزلّ من زلّ الذي يراد به: عثر. فالدّلالة «4» على الوجه الأول ما جاء في التنزيل من تزيينه لهما تناول ما حظر عليهما جنسه،

(1) عجز بيت للفرزدق وصدره:

على قسم لا أشتم الدهر مسلما ديوانه/ 769 - سيبويه 1/ 173 - الخزانة 1/ 108.

(2) صدر بيت لأبي ذؤيب في شرح السكري 1/ 142 - عجزه:

إلى طنف أعيا براق ونازل مليكها: يعسوب النحل ومليكها، والطنف: حيد من الجبل ورأس من رءوسه.

(3) في اللسان (خلص) وملحقات ديوانه 2/ 268 عن اللسان.

(4) في (ط) : الدلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت