فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 2942

مشاورة، تقول: أشرت إليه وأشار إليّ» «1» فهذا على أمرين:

أحدهما: أن يكون استثناء منقطعا، والآخر على: كلامك المشاورة، كقولك: عتابك السيف. فأما النطق والمنطق فكان القياس في المنطق فتح العين، لأنه من نطق، لكنه قد جاء على الكسر كما قال: إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ [آل عمران/ 55، لقمان/ 15] وقال: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ [البقرة/ 222] وقد استعمل رؤبة الكلام في موضع النطق فقال «2» :

لو أنني أوتيت علم الحكل ... علم سليمان كلام النمل

فهذا إنما أراد به قوله: وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] فعبّر بالكلام بما عبّر عنه بالمنطق. وقول أوس «3» :

ففاءوا ولو أسطو على أمّ بعضهم ... أصاخ فلم ينطق ولم يتكلّم

على هذا تكرير «4» وقال: لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ [الأنبياء/ 65] لأنها جماد لا كلام لها. وقال: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ

(1) نوادر أبي زيد ص 259 و 260.

(2) من قصيدة لرؤبة في أراجيز العرب/ 130. وعلم الحكل، يريد: علم العجماوات. وفي (ط) ورد الشطر الأول: فقلت لو أعطيت.

(3) ديوان أوس بن حجر/ 123، على أمّ بعضهم: على بعضهم. أصاخ:

سكت مفحما.

(4) في (ط) : وقول أوس على هذا تكرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت