صدّها منطق الدّجاج عن القص*- د وصوت الناقوس فاجتنبتنا وأنشد «1» :
فصبّحت والطير لم تكلّم خابية طمّت بسيل مفعم وقال: «2»
فلم ينطق الديك حتى ملأ ... ت كوب الرّباب له فاستدارا
فوضع كلّ واحد من الكلام والنطق موضع الصوت في قوله «3» :
لمّا تذكّرت بالدّيرين أرّقني ... صوت الدجاج وقرع بالنواقيس
وإنما يعني: انتظاره صوت الديكة. ولم نر النطق مسندا إلى القديم. كما أضيف إليه الكلام في قوله: حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ [التوبة/ 6] وقد جاءت هذه الكلمة في اللغة فيما يطيف بالشيء ويحيط به كقوله: النّطاق والمنطقة. وقال «4» :
(1) اللسان مادة (طمّ) . أنشده ابن بري ولم يسم الراجز.
(2) البيت للأعشى يمدح فيه قيس بن معد يكرب. ومعناه: أملأ لصاحبي كوب الساقية، فلا يصيح ديك الصباح حتى يكون قد انتشى وغشيه الدوار. انظر الديوان/ 47.
(3) البيت لجرير في ديوانه 1/ 126، وانظر شرح أبيات المغني 1/ 324.
(4) البيت للأسود بن يعفر وهو من مفضلية برقم 44 ص 218 وانظر تخريجها فيه. دراهم الأسجاد: دراهم ضربها الأكاسرة. ووردت في (ط) : لدراهم