فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 2942

الثوب، وأكلت الخبز، وسرقت درهما وأعطيت دينارا، وأمكنني الغوص.

ومنها: ما يكون إسناده إلى الفاعل في المعنى، كإسناده إلى المفعول به، وذلك نحو: أصبت، ونلت، وتلقّيت «1» ، تقول «2» : نالني خير، ونلت خيرا، وأصابني خير، وأصبت خيرا، ولقيني زيد، ولقيت زيدا، وتلقاني «3» ، وتلقيته، قال «4» :

إذا أنت لم تعرض عن الجهل والخنا ... أصبت حليما أو أصابك جاهل

وقال «5» : وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ [آل عمران/ 40] وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا [مريم/ 8] . وكذلك: أفضيت إليه، وأفضى إليّ، وقال «6» : وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ [النساء/ 21] . وإذا كانت معاني هذه الأفعال على ما ذكرنا، فنصب ابن كثير لآدم ورفعه الكلمات «7» في المعنى، كقول من رفع آدم ونصب الكلمات.

ومن حجّة من رفع: أنّ عليه الأكثر، ومما يشهد للرفع قوله: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ [النور/ 15] فأسند الفعل إلى المخاطبين والمفعول به كلام يتلقّى، كما أنّ الذي تلقّاه آدم «8» كلام متلقّى. فكما أسند الفعل إلى المخاطبين، فجعل التلقّي

(1) في (ط) : وتلقيت ولقيت.

(2) في (ط) : وتقول.

(3) في (ط) : وتلقاني زيد.

(4) ورد عند زهير في ديوانه ص 300 وعند كعب بن زهير انظر ديوانه/ 257 وفيهما: لم تقصر.

(5) في (ط) : قال.

(6) في (ط) : وقال سبحانه.

(7) في (ط) : للكلمات.

(8) في (ط) : تلقى آدم من ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت