فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 2942

ومن جوّز مجيء المصدر على مفعول، جاز عنده أن يكون الموعود مثل الوعد. وقولهم «1» : وعدت «2» : فعل يتعدى إلى مفعولين يجوز فيه الاقتصار على أحدهما كأعطيت، وليس كظننت، قال: وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ [طه/ 80] فجانب مفعول ثان، ولا يكون ظرفا لاختصاصه، والتقدير:

وعدناكم «3» إتيانه، أو مكثا فيه، وكذلك قول الشاعر «4» :

فواعديه سرحتي مالك إنما هو: واعديه «5» إتيانهما أو مكثا عندهما، أو نحو ذلك من الأحداث التي يقع الوعد عليها دون الأعيان، فأما قوله «6» :

وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها [الفتح/ 20] فإن المغنم يكون الغنم كما أنّ المغرم يكون الغرم في قوله «7» : فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [ن/ 46] فإن قلت فقد قال: تَأْخُذُونَها والغنم الذي هو حدث لا يؤخذ، إنما يقع الأخذ على الأعيان دون المعاني. فالقول: إنه قد يجوز أن يكون المغنوم الذي هو العين، سمي باسم المصدر مثل الخلق والمخلوق، ونحو ذلك. وأنشد أحمد بن يحيى «8» :

(1) سقطت من (ط) .

(2) في (ط) : وو عدت.

(3) في (ط) : ووعدناكم.

(4) صدر بيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه 349 مع اختلاف في الرواية وعجزه: أو الرّبى بينهما أسهلا وهو من شواهد سيبويه 1/ 143 والخزانة 1/ 280 واللسان (وعد) .

والسرحة: الشجرة.

(5) في (ط) : عديه.

(6) في (ط) : قوله عز وجل.

(7) في (ط) : قوله عز وجل.

(8) البيت في اللسان (ضمن) أنشده ابن الأعرابي وفسره ثعلب فقال: معناه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت