فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 2942

اتخذوه إلها، فحذف المفعول الثاني، الدليل على ذلك: أن الكلام لا يخلو من أن يكون على ظاهره كقوله: كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا [العنكبوت/ 41] وقوله «1» :

متّخذا من عضوات تولجا «2» أو يكون على إرادة المفعول، فلا يجوز أن يكون على ظاهره دون إرادة المفعول الثاني لقوله «3» : إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [الأعراف/ 152] ، ومن صاغ عجلا، أو نجره، أو عمله بضرب من الأعمال، لم يستحقّ الغضب من الله «4» ، والوعيد عند المسلمين. فإذا كان كذلك علم أنه على ما وصفنا من إرادة المفعول الثاني المحذوف في هذه الآي.

فإن قال قائل:

فقد جاء في الحديث «5» : «يعذّب المصوّرون يوم القيامة»

وفي بعض الحديث: «فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم» .

(1) سقطت من (ط) .

(2) البيت من رجز لجرير يهجو البعيث المجاشعي، وعضوات: جمع عضة وعضة جمع قلة والكثرة: عضاه، وهي كل شجر له شوك. وقد ورد في شرح ديوانه 1/ 187 برواية «ضعوات» بدل «عضوات» .

والضعوات: ج ضعة، وهو شجر في البادية، قيل: هو الثمام- والتولج:

كناس الظبي. أو الوحش الذي يلج فيه، اللسان مادة (ولج) و (ضعا) .

(3) في (ط) : عزّ وجلّ.

(4) في (ط) : الله عزّ وجلّ.

(5) نص

الحديث: «الذين يصنعون الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم:

أحيوا ما خلقتم» صحيح مسلم 3/ 1670 والبخاري في التوحيد 13/ 528. واللباس 5951.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت