فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 2942

فأما «أخذتم» فإن الأخذ قد استعمل منه فعل وفاعل وفعّل واستفعل:

فأما فعل منه فيتصرّف على ضروب:

منها: أنه يوجب الضّمان على المعترف به، كما يوجبه غصبت، يدلّ على ذلك ما أنشده أبو زيد «1» :

أخذن اغتصابا خطبة عجرفيّة ... وأمهرن أرماحا من الخطّ ذبّلا

فالقول في أخذن اغتصابا على ضربين: أحدهما: أن أخذن بمنزلة غصبن، فانتصب اغتصابا بعده، كما ينتصب باغتصبن، والآخر: أنه ينتصب بما يدل عليه أخذن من الاغتصاب، وما يدل على الغصب بمنزلته، وفي حكمه.

ومنها: أن يدل على العقاب، كقوله «2» : وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ، إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود/ 103] فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ [الأنعام/ 42] وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ «3» [هود/ 67] وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ [الأعراف/ 165] فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ [القمر/ 42] .

(1) النوادر/ 208 ونسبه للرياحي. وفي اللسان بغير نسبة (مهر) والعجرفية:

الجفوة في الكلام.

(2) في (ط) : كقوله عزّ وجلّ.

(3) في (ط) : وردت الآية (وأخذت الّذين ظلموا الصيحة) [هود/ 94] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت