فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 2942

أنزل عليك الكتاب بالحق [آل عمران/ 3] وهذا اتفاق في «1» مذهب الفريقين، ومثل ذلك في احتماله الوجهين قوله: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [الشعراء/ 193] في من رفع الرّوح. يكون الجارّ مثل الذي في مررت بزيد، ويكون حالا، كما تقول: نزل زيد بعدّته، وخرج بسلاحه وفي التنزيل: وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ [المائدة/ 61] .

ومما لا يكون إلا حالا قوله: وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ [الأنعام/ 114] ألا ترى: أنّ أنزلت يتعدّى إلى مفعول واحد؟ فإذا بنيته للمفعول لم يبق له متعدّى إلى مفعول به، وقوله: مِنْ رَبِّكَ على حدّ وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وبِالْحَقِّ حال من الذَّكَرُ الذي في مُنَزَّلٌ، والعامل فيه منزل «2» .

ومما جاء الجارّ فيه حالا، كما جاء في الآي الأخر:

أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ [النساء/ 166] المعنى: أنزله وفيه علمه، كما أنّ: خرج بعدّته، تقديره: خرج «3» وعليه عدّته. والعلم:

المعلوم، أي: أنزله وفيه معلومه. ومثل ذلك الصيد يراد به:

المصطاد. يدلّك على إرادتهم به المصطاد قوله: لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ [المائدة/ 94] فالأيدي «4» والرّماح إنما تلحق الأعيان ولا تلحق الأحداث.

وأما قوله: وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ [الحديد/ 16] فمن

(1) في (ط) : من.

(2) في (ط) : نزل.

(3) سقطت من (ط) .

(4) في (ط) : والأيدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت