فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 2942

مطاعيم الشّمال إذا استحنّت ... وفي عرواء كلّ صبًا عقيم

وفي التنزيل: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات/ 41] .

قال الطوسيّ: العقيم: التي لا تلقح السحاب. قال:

والرياح اللواقح: تثير السحاب بإذن الله، وتلقح الشجر.

والذاريات: التي تذر التراب ذروا، فأما قول الطّرمّاح:

للاقح منها وحائل. فاللاقح على معنى النسب، وليس الجاري على الفعل، وكذلك حائل، تقديره: ذات حيال. يريد بالحيال أنّها لا تلقح كما تلقح الجنوب.

قال أبو دؤاد يصف سحابًا «1» :

لقحن ضحيًّا للقح الجنوب ... فأصبحن ينتجن ماء الحيا

قوله: «للقح الجنوب» تقديره: لإلقاح الجنوب. فحذف الزيادة من المصدر وأضافه إلى الفاعل كما قال «2» :

وإن يهلك فذلك كان قدري أي: تقديري. وكما حذف الزيادة من المصدر كذلك حذفت من الجمع في قوله تعالى: وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ [الحجر/ 22] والمعنى فيه: ملاقح، لأنها إذا ألقحت كانت

(1) ليس هذا البيت في شعره لغرانباوم.

(2) عجز بيت ليزيد بن سنان: وقد سبق بتمامه في هذا الجزء 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت