فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 2942

قال «1» : قال الأصمعي: نوى مشمولة: أي: مكروهة- وقال الأصمعيّ: وأصل ذلك من الشّمال، لأنهم يكرهون الشّمال لبردها وذهابها بالغيم، وفيه الحيا والخصب، فصار

كلّ مكروه عندهم مشمولا، قال: وهم يحبّون الجنوب لدفئها، ولأنها تجيء بالسحاب والمطر، وفيها الحيا والخصب.

وأنشد لحميد بن ثور في مدحهم الجنوب «2» :

فلا يبعد الله الشباب وقولنا ... إذا ما صبونا صبوة سنتوب

ليالي أبصار الغواني وسمعها ... إليّ .. وإذ ريحي لهنّ جنوب

أي: محبوبة كما تحبّ الجنوب.

وذكر بعض شيوخنا أن أبا عمرو الشيبانيّ روى قول الأعشى:

وما عنده مجد تليد ولا له ... من الرّيح فضل لا الجنوب ولا الصّبا

«3» تقدير هذا: وما له من فضل الريح فضل لا فضل الجنوب ولا فضل الصّبا، فحذف المضاف، والمعنى: أنه لم ينل أحدًا، فيكون كريح الجنوب في مجيئه «4» بالغيث. ولم ينفّس عن أحد كربة فيكون كالصّبا في التنفيس.

(1) سقطت من (ط) .

(2) ديوانه/ 52.

(3) سبق الكلام عنه في 1/ 205.

(4) في (ط) : مجيئها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت