منزلة الهاء التي من الكلمة. ومن هذا الباب قول الشاعر «1» :
عجبت لمولود وليس له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان
ومن ذلك ما أنشده أبو زيد «2» :
قالت سليمى اشتر لنا سويقا فما بعد التاء من قوله: «اشتر لنا سويقا» بمنزلة كتف؛ فهذا حجة لمن قال: ثُمَّ لْيَقْضُوا فأسكن.
قال أحمد: اتفقوا في فتح الحاء من قوله عزّ وجل:
الْحَجِّ في سورة البقرة واختلفوا في آل عمران، وأنا أذكره إذا مررت به «3» .
قال أبو علي: يريد في قوله تعالى «4» : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ [الآية/ 197] . والحجّ مصدر لقولهم: حجّ البيت أي: قصده، ومثل الحجّ قولهم: شدّ شدًا، وردّ ردًّا، وعدّ عدًّا.
قال «5» سيبويه: قالوا: حجّ حجّا- كقولهم: ذكر ذكرًا.
قال: وقالوا: حجّة- يريدون: عمل سنة، كما قالوا:
غزاة: يريدون عمل وجه واحد «6» . فلو قرئ: الْحَجِّ على ما حكاه سيبويه لم يمتنع في القياس.
(1) سبق انظر ج 1/ 66 و 409.
(2) سبق انظر 1/ 410.
(3) السبعة 178.
(4) سقطت من (ط) .
(5) في (ط) : وقال.
(6) انظر سيبويه 2/ 230.