فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 2942

وقرأ حمزة والكسائيّ: ولا تقتلوهم بغير ألف، فيهنّ كلّهنّ، ولم يختلفوا في قوله: فَاقْتُلُوهُمْ أنها بغير ألف «1» .

قال أبو علي: حجة من قرأ: وَلا تُقاتِلُوهُمْ في هذه المواضع اتفاقهم في قوله تعالى: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ [البقرة/ 193] والفتنة يراد بها الكفر، أي: قاتلوهم حتى لا يكون كفر لمكان قتالكم إياهم.

وحجة من قرأ: ولا تقتلوهم حتى يقتلوكم فيه أنهم لم يختلفوا في قوله «2» : فَاقْتُلُوهُمْ فكل واحد من الفريقين يستدل على ما اختار بالموضع المتفق عليه.

ويقوي قول من قال: فَاقْتُلُوهُمْ «3» ، قوله تعالى «4» :

وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [البقرة/ 191] والقتل: مصدر قتلته، دون قاتلته أي: الكفر أشدّ من القتل، فاقتلوهم، فأمر بالقتل ليزاح به الكفر.

ويمكن أن يرجّح[قراءة من قرأ: وَلا تُقاتِلُوهُمْ من أنه على قراءة من قرأ: فَاقْتُلُوهُمْ «5» بأنّ قوله فَاقْتُلُوهُمْ وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ نص على الأمر بالقتال.

وقوله: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ في فحواه دلالة على الفعل، فيقول: الأخذ بما علم بالنص أولى ممّا علم من

(1) السبعة في القراءات ص 179 - 180.

(2) في (ط) : قوله عز وجل.

(3) في (ط) : ولا تقتلوهم.

(4) سقطت من (ط) .

(5) ما بين المعقوفتين وردت في (ط) كما يلي: [من قرأ وَلا تُقاتِلُوهُمْ قراءته على قراءة من قرأ فاقتلوهم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت