فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 2942

[البقرة/ 229] ، والجناح على الزوج، لأنه أخذ ما أعطى، وقد جاء: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا [البقرة/ 229] وقال: فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [النساء/ 20] فقد وقع الإثم هنا أيضًا على المأخوذ منه.

وقد يجوز أن يكون «1» : لا جناح على كل واحد منهما إذا كان ذلك عن تراض منهما. وشبّه المتأول ما ذكرنا بقوله تعالى «2» : نَسِيا حُوتَهُما [الكهف/ 61] وبقوله: يَخْرُجُ «3» مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن/ 22] فنسب النسيان إليهما، والناسي فتى موسى، لا موسى. والمخرج منه اللؤلؤ أحدهما.

وهذا يجوز أن يكون على حذف المضاف، كأنه: يخرج من أحدهما، ونسي أحدُهما، فحذف المضاف كما حذف في قوله: عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [الزخرف/ 31] فالتقدير: على رجل من رجلي القريتين عظيم. وحذفُ المضاف كثيرٌ جدًا.

وقال «4» : وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ [المائدة/ 106] . وقال: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [البقرة/ 283] فوقع الإثم في الموضعين على من لم يؤدِّ الأمانة في إقامة الشهادة. وأما قوله تعالى «5»

(1) أَنْ يَكُونَ زيادة من (ط) .

(2) سقطت من (ط) .

(3) يَخْرُجُ بضمِّ الياء وفتح الراء قراءة المدنيين والبصريين، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الراء. انظر النشر 2/ 380. والكشف لمكي 2/ 301.

(4) في (ط) : وقال تعالى.

(5) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت