فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 2942

على هذا في التنزيل قوله تعالى «1» : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ: ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [النحل/ 24] فأساطير الأولين في قول سيبويه «2» : يرتفع على ما ذكرته لك. وقد روي عن أبي زيدٍ وغيره من النحويين أنهم قالوا: لم يقرّوا، يريدون: أنهم لم يُقِرُّوا بإنزال الله جلّ وعزّ لذلك، فكأنهم لم يجعلوا: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ خبر الذي أنزل.

ووجه قول سيبويه: أن أساطير الأولين خبر «ذا» الذي بمعنى الذي في قوله: ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ على أن يكون المعنى: الذي أنزل ربّكم عندكم أساطير الأولين.

كما جاءت: وَقالُوا: يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ [الزخرف/ 49] وكما قال: وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [الشعراء/ 27] أي الذي نزّل عليه الذكر عنده وعند من تبعه. ومما جاء على هذا قول لبيد «3» :

ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحبٌ فيقضى أم ضلالٌ وباطلٌ

كأنه لما قال: ما الذي يحاوله؟ أبدل بعد، فقال: أنحب؟

أي: الذي يحاوله نحبٌ فيقضى أم ضلال وباطل.

فقوله: فيقضى في موضع نصبٍ على أنه جوابُ

(1) سقطت من (ط) .

(2) الكتاب 1/ 405.

(3) مطلع قصيدة في ديوانه 131 في رثاء النعمان بن المنذر. وانظر سيبويه 1/ 405 - معاني القرآن 1/ 139 المخصص 14/ 103 - أمالي ابن الشجري 2/ 171 - 305، شرح أبيات المغني 5/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت