فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 2942

وقراءة من قرأ: حَتَّى يَطْهُرْنَ على هذا التأويل، يحتمل أن يكون المراد بها: حتى يفعلن الطهارة، فلكونهنَّ إذا لم يفعلن في حكم الحيّض «1» ، وحال من لم ينقطع الدم عنه منهنّ.

ويؤكد قراءة من قرأ: حَتَّى يَطْهُرْنَ إجماعهم في قوله:

فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ [البقرة/ 222] . فكما أن هذا لا يكون إلا على الطهارة، فكذلك قوله: حَتَّى يَطْهُرْنَ يجب أن يكون على هذا اللفظ، ألا ترى شرط إتيانهنّ بعد التَّطهّر في قوله:

فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ.

وأما قولهم: الطّهور فلفظه على ضربين: اسم، وصفةٍ.

فإذا كان اسمًا كان على ضربين:

أحدهما: أنه مصدر، وذلك قولهم فيما حكاه سيبويه:

تطهَّرت طهورًا حسنًا، وتوضأت وضوءًا، فهذا مصدرٌ على فعولٍ بفتح الفاء. ومثله: وقدت النار وقودًا، في أحرفٍ أخر.

وأما الاسم الذي ليس بمصدر، فما جاء من

قوله: «طهور إناء أحدكم كذا» «2»

فالطَّهور اسم لما يطهِّر، كالفطور «3» ، والوجور «4» ، والسَّعوط «5» ، واللّدود «6» .

(1) في (م) : الحيض.

قطعة من حديث رواه مسلم- 1/ 234 برقم 91 - 92 وتتمته: إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهنّ بالتراب.

(3) الفطور: الحليب يخرج من ضرع الناقة. اللسان (فطر) .

(4) الوجور: دواء يوجر في وسط الفم. اللسان (وجر) .

(5) السّعوط: دواء يصب في الأنف. اللسان (سعط) .

(6) اللدود: ما سقي الإنسان في أحد شقي الفم، اللسان (لدد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت