فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 2942

فَنِعِمَّا هِيَ [البقرة/ 271] وإسكان العين وكسرها.

فقرأ نافع في غير رواية ورش وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر والمفضّل فَنِعِمَّا بكسر النون، والعين ساكنة.

وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص، ونافع في رواية ورش فَنِعِمَّا هِيَ بكسر النون والعين.

وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي فَنِعِمَّا هِيَ بفتح النون وكسر العين، وكلّهم شدّد الميم «1» .

قال أبو عليّ: من قرأ فَنِعِمَّا، بسكون العين من فَنِعِمَّا لم يكن قوله مستقيما عند النحويين، لأنّه جمع بين ساكنين، الأول منهما ليس بحرف مدّ ولين، والتقاء الساكنين عندهم إنّما يجوز إذا كان الحرف الأول منهما حرف لين، نحو: دابّة وشابّة، وتمودّ الثوب، وأصيم «2» لأنّه ما في الحروف من المدّ يصير عوضًا من الحركة، ألا ترى أنّه إذا صار عوضًا من الحرف المتحرك المحذوف من تمام بناء الشعر عندهم، فأن يكون عوضًا من الحركة أسهل.

وقد أنشد سيبويه شعرًا قد اجتمع فيه الساكنان «3» على

(1) انظر السبعة ص 190.

(2) قوله: تمود لم ترد في المعاجم وأوردها سيبويه 2/ 407 والرضي في شرح الشافية 2/ 212 وأصيم: تصغير أصمّ.

(3) وقد ردّ ابن جني في سر صناعة الإعراب والمحتسب على من ظن أن سيبويه جمع بين الساكنين فقال: «قال سيبويه كلامًا يظن به في ظاهره أنه أدغم الحاء في الهاء، بعد أن قلب الهاء الحاء، فصار في ظاهر قوله:

«مسحّ» . واستدرك أبو الحسن ذلك عليه وقال: إن هذا لا يجوز إدغامه؛ لأنّ السين ساكنة، ولا يجمع بين ساكنين. فهذا لعمري تعلق بظاهر لفظه، فأمّا حقيقة معناه؛ فلم يرد محض الإدغام وإنّما أراد الإخفاء؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت